السيد مصطفى الخميني
68
تحريرات في الأصول
بدعوى أنه بالنسبة إلى الاستصحاب الشخصي ، يكون التقيد المزبور من حالات موضوع الاستصحاب ، فلا تتعدد القضية المتيقنة والمشكوك فيها . وأما استصحاب الكلي ، فهو من القسم الثاني من أقسام القسم الثالث ، بتقريب أن شخص الحكم له تعلق بالذات بالموقت ، وبالعرض بالفعل ، فطبيعي الحكم له تعلق بالعرض بكل ما يتعلق به شخص الحكم ذاتا وعرضا ، ولازمه تعلق الحكم الكلي بالفعل الكلي بالعرض بواسطتين ، كما لا يخفى . أقول : تمام البحث في هذه المسألة يقع في جهتين : الجهة الأولى : في استصحاب الشخصي بناء على كون الواجب هو الصلاة الموقتة ، فاستصحاب الوجوب الشخصي مشكل ، ضرورة أن الصلاة المطلقة والمقيدة موضوعان . وما قيل : " من أن القيود على قسمين : قسم يعد من المقومات ، وقسم يعد من الحالات ، والوقت من الثانية ، لا الأولى " ( 1 ) في غير محله ، لأن هذا التفصيل يتم بالنسبة إلى الأمور الخارجية . مثلا : قيدا الكلبية والملحية من المقومات ، فلا يجري استصحاب نجاسة ما كان كلبا ، ثم صار ملحا . وقيود العلم والجهل والفسق والعدالة من الحالات ، فيصح إجراء استصحاب وجوب إكرام زيد حال العلم إلى حال الجهل وهكذا . وأما بالنسبة إلى العناوين الكلية ، فجميع القيود تعد من المقومات ، وعنوان الكلي المطلق مغاير مع عنوان الكلي المقيد ، فلا يمكن إجراء استصحاب نجاسة الماء المتغير ، لإثبات نجاسة الماء المطلق ، وهكذا لا يصح إجراء استصحاب
--> 1 - نهاية الدراية 2 : 283 .